السيد الخميني

599

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بما أشرنا إليه من نفيه بقاعدة نفي الحرج « 1 » ، فلا يبقى مجال للأصل . وإن استشكلنا في الأولى بما مرّ « 2 » ، وفي الثانية : بأ نّه لم يعهد تمسّك الفقهاء بها في المعاملات ، حتّى ادّعى بعض المشايخ أنّ قاعدة نفي الحرج مخصوصة بغير المعاملات ، أو بالعبادات « 3 » - ويشهد له أنّه لو كان دليل نفي الحرج مستنداً فيها ، لزاد عدد الخيار على ما ذكروا - فالمرجع هو الأصل . فبالنظر إلى جميع الاحتمالات المتقدّمة ، لا يجري الاستصحاب ؛ لعدم الحالة السابقة ، فلا يجري أصل الصحّة ، أو أصل بقاء الأثر ، بل مقتضى الأصل بقاء كلّ عوض على ملك صاحبه الأوّل ، وعدم النقل إلى الطرف . ومع الغضّ عنها ، والبناء على دوران الأمر بين الانفساخ من الحين ونفي اللزوم ، فجريان أصالة صحّة العقد لا مانع منه ، إن كان الأثر مترتّباً عليها ، دون العقد الصحيح ، وإلّا فهي مثبتة . وإن كان الأثر مترتّباً على العقد الصحيح ، فيجري الاستصحاب ؛ لأنّ العقد كان صحيحاً قبل الثلاثة فيستصحب ، لكن لا يترتّب عليه ثبوت الخيار ، أو عدم اللزوم ؛ فإنّ عدم اللزوم المعلوم ، أعمّ من عدمه بنفي الموضوع ، واستصحاب الأثر أو العقد الصحيح لإثبات الأخصّ مثبت ، بل مع الغضّ عنه أيضاً يكون مثبتاً ، والأمر سهل .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 588 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 587 . ( 3 ) - لم نعثر عليه .